العلامة الحلي
497
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
المقصود من ضمّ المشرف إليه الحفظ ، أمّا إذا قلنا : إنّ الحفظ عليهما ، فكذلك أجرة المشرف « 1 » . وليس بجيّد . وقال بعضهم : إنّ أجرة المشرف على العامل إن ثبتت خيانته بإقرار أو بيّنة ، وإلّا فعلى المالك « 2 » ، فسوّى بين البيّنة والإقرار . ويشكل على قولهم بأنّ العامل يجب أن يستقلّ باليد ؛ لأنّه إذا لم تثبت خيانته كيف يكون على المالك أجرة ضمّ المشرف إليه ! ؟ فإنّه ينبغي على أصولهم أن لا يتمكّن المالك من ضمّ المشرف إليه ؛ لأنّه يبطل استقلال يد العامل . [ مسألة 869 : إذا سلّم إلى العامل نخلا مساقاة يعمل فيه فجاء رجل فادّعاه وأقام البيّنة أنّه له ، ] مسألة 869 : إذا سلّم إلى العامل نخلا مساقاة يعمل فيه فجاء رجل فادّعاه وأقام البيّنة أنّه له ، فإن كانت الثمرة باقية بحالها أخذها المالك مع النخل ؛ لأنّها نماء ملكه ، ولا حقّ فيها للعامل ؛ لبطلان المساقاة ، ولا يستحقّ في الثمرة شيئا ، ولا أجرة له على صاحب النخل ؛ لأنّه عمل فيه بغير إذنه ، وله الأجرة على الغاصب الذي عامله ؛ لأنّه استعمله فيها ، كما إذا غصب نقرة واستأجر رجلا فضربها [ دراهم ] « 3 » كانت المضروبة للمغصوب منه ، والأجرة على الغاصب . لا يقال : لم لا تسقط أجرته كما قلتم لو سرقت الثمرة أو هلكت ؟ لأنّا نقول : إذا كان العقد صحيحا فالذي استحقّه جزء من الثمرة ، فإذا هلك فلا شيء له ، وأمّا في المتنازع فالذي استحقّ الأجرة فإنّه لا يملك من
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 74 ، روضة الطالبين 4 : 240 . ( 2 ) الوسيط 4 : 148 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 75 ، روضة الطالبين 4 : 240 . ( 3 ) ما بين المعقوفين أثبتناه من العزيز شرح الوجيز 6 : 75 .